دراسات

​​​​​​​تركيا تتذلل للأجانب…لإنقاذ اقتصادها المنهار

مع تهاوي الليرة التركية وانهيار الاقتصاد، تحاول تركيا جذب السياح الأجانب لحاجتها إلى العملات الأجنبية، وفي هذا الإطار، نُشر فيديو يروج للسياحة رغم انتشار كورونا، مما أثار غضب الشعب التركي الذي تفرض عليه الحكومة قيود كورونا وغرامات لمن لا يلتزم.

أثار مقطع فيديو يروّج للسياحة في تركيا، وسط الوباء، ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي لإظهاره موظفي السياحة وهم يرتدون أقنعة كتب عليها “استمتع، لقد تلقيت اللقاح”، بحسب صحيفة العرب.

ونُشر مقطع الفيديو باللغة الإنجليزية، الخميس، على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للدليل الرسمي لوزارة السياحة، وحُذف في وقتٍ لاحق من ذلك اليوم دون تفسير. وكان يهدف إلى الترويج للسفر إلى تركيا باعتبارها “ملاذًا آمنًا” للأجانب وأظهر خدمة سياح دون أقنعة في فنادق على الساحل التركي.

وتمر تركيا نفسها في الأيام الأخيرة بإغلاق تام بسبب فيروس كورونا المستجد، وقد أمرت الحكومة المواطنين بالبقاء في منازلهم وأمرت بإغلاق المتاجر وسط زيادة هائلة في الإصابات اليومية الجديدة. لكن الملايين من العمال كانوا معفيين وكذلك السياح الأجانب.

وقالت أحزاب معارضة ومنتقدون على مواقع التواصل الاجتماعي إن الفيديو الترويجي يعتبر إهانة للأتراك، وانتشر هاشتاغ يوم الجمعة على موقع تويتر يدعو وزير السياحة إلى الاستقالة، وفسّر المستخدمون رسالة الإعلان على أنها تذلل للأجانب.

وقد مُنحت الأولوية لعمال السياحة لتلقي التطعيمات ووعد وزير الخارجية داوود جاويش أوغلو “بتطعيم جميع الأشخاص الذين قد يتواصل السائحون معهم بحلول نهاية أيار / مايو”.

ولا يزال العديد من الأتراك الآخرين ينتظرون دورهم للحصول على اللقاح. وجرى تلقيح حوالي 12.8 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 84 مليون شخص بشكل كامل باستخدام لقاح سينوفاك الصيني أو لقاح فايزر بيونتيك.

وأدت قيود الإغلاق التي فرضتها تركيا والتي توسعت لتشمل إجراءات أكثر صرامة في أواخر نيسان / أبريل إلى خفض عدد الإصابات اليومية من أكثر من 62 ألفًا إلى حوالي 11500 إصابة. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهدف يكمن في خفض عدد الحالات الجديدة إلى أقل من 5 آلاف حالة في اليوم لإطلاق السياحة.

وقال أردوغان الجمعة إن تركيا “ستتحرك بحذر نسبيًّا” حتى نهاية أيار / مايو لكنها ستخفف إجراءاتها في حزيران / يونيو. وأضاف أن الحكومة تساعد قطاع السياحة والشركات الصغيرة الأكثر تضررًا من القيود.

وتغازل تركيا السياح الأجانب خلال فترة الانكماش الاقتصادي وتحتاج إلى العملات الأجنبية التي تجلبها السياحة لمساعدة الاقتصاد مع استمرار تراجع قيمة الليرة التركية، وكان السائحون يستمتعون بإسطنبول الفارغة مع الشواطئ التركية والمواقع التاريخية الشهيرة، بينما طُلب من الأتراك البقاء في منازلهم ومواجهة غرامات باهظة إذا خالفوا القواعد.

ومع ذلك، أوقفت روسيا الرحلات الجوية إلى تركيا حتى الأول من حزيران / يونيو، وحذّرت بريطانيا وفرنسا مواطنيهما من السفر إلى تركيا مؤخرًا، وفرضت الحجر الصحي الإلزامي على المسافرين القادمين من تلك البلاد. وألغت فورمولا 1 سباق الجائزة الكبرى التركي المقرر إجراؤه في حزيران / يونيو يوم الجمعة ونُقل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الـ 29 من أيار / مايو من إسطنبول إلى مدينة بورتو السياحية البارزة في البرتغال بسبب تفشي الوباء في تركيا وقيود السفر.

واعتبارًا من يوم الإثنين ستلغي تركيا وجوب تقديم نتيجة اختبار تثبت عدم الإصابة بالفايروس على القادمين من هونغ كونغ والصين وفيتنام وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة وتايلاند وكوريا الجنوبية وإسرائيل واليابان وبريطانيا ولاتفيا ولوكسمبورغ وأوكرانيا وإستونيا.

وفي استطلاع أجرته مؤسسة إسطنبول إيكونوميكس ريسيرش مع أكثر من 1500 شخص ونشر الجمعة، قال 77 في المئة من الأتراك الذين شملهم الاستطلاع إنه من الخطأ إعفاء السياح من قيود فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى