اخبار

رسالة من المنظمة العربية للدورة الطارئة لمجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة حول فلسطين


ارسلت المنظمة العربية لحقوق الانسان رسالة حول الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية للدورة الطارئة لمجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة .
وتنشر “عربى ووتش ” نصها والذى جاء فيه

بإسمي واسم مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان و٢١ منظمة عضوة في ١٩ دولة، اتقدم لكم بالتحية والتقدير لعقد هذه الدورة الطارئة المهمة للمجلس الموقر للنظر في الأوضاع الخطيرة في أراضي فلسطين المحتلة، متمنين لكم النجاح في مهمتكم، وواثقين في قدرة المجلس على تفعيل واجباته للانتصار لقيم ومعايير حقوق الإنسان، وتجاوز كارثة ازدواج المعايير الدولية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف بموجب قرارات الأمم المتحدة.

وتشدد المنظمة العربية لحقوق الإنسان على واجب المجتمع الدولي في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في العام ١٩٦٧ في اقرب وقت ممكن، بما فيها القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية.

وتؤكد المنظمة أن أي جهد دولي لا يتحرى تحقيق هدف إنهاء الاحتلال بجدية ومسؤولية وعلى وجه السرعة سوف يقود حتما إلى تكرار مآسي لا تقل فداحة عن موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة وما سبقها من موجات أودت بحياة ٤٥٠٠ من المدنيين الفلسطينيين المحميين بموجب القانون الدولي خلال ١٢ عاما مضت، وخسائر بشرية ومادية عاتية، فضلا عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بصورة منهجية وذات طابع يومي، وأبرزها الحصار والاغلاق ومنع وصول المساعدات وتقويض مقومات الحياة الأساسية والاستيلاء على الأراضي والممتلكات وهدم المنازل واقتلاع المحاصيل.

إن أي محاولة لإضفاء مشروعية على استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية تعني المشاركة الآثمة في ممارسة جريمة العدوان التي تتمثل في الاحتلال طويل الأمد.

وفي الوقت الراهن، يثير قلق المنظمة اعتقال أكثر من ١٥٠٠ فلسطيني في القدس والضفة الغربية المحتلة بالتوازي مع الاعتداءات على أهالي حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة والعدوان الإجرامي على قطاع غزة المحتل.

كما يثير قلق المنظمة البالغ اعتقال ١٤٠٠ من فلسطينيي ١٩٤٨، سيما وأن هناك مخاوف شبه مؤكدة تجاه ردود فعل إسرائيلية انتقامية تجاه “مواطنيها الفلسطينيين”، اخذا في الاعتبار معاناتهم لأكثر من ٧٠ عاما، وتصاعد جرائم الفصل العنصري المؤسسي بحقهم منذ ٢٠٠٧ اتصالا بمحاولات فرض ما يسمى “يهودية الدولة الإسرائيلية”.

لقد شكل فشل مجلس الأمن الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته لوقف العدوان والاعتداءات الإسرائيلية في غزة وفي الضفة الغربية والقدس مؤشرا سلبيا على انتهاء صلاحية النظام الدولي الحالي، فمن غير المقبول قطعيا أن يتباطأ المجلس على نحو فاقم من الخسائر إلى نحو ٢٦٨ شهيدا، بينهم ٢١٣ مدنيا في قطاع غزة، و٢٥ مدنيا في القدس والضفة الغربية، دونما إغفال لعدد الضحايا الجارف من الأطفال (٦٩) والنساء (٣٩) وكبار السن (١٧) في قطاع غزة، وإصابة نحو ١٩٠٠.

ويؤكد ما جرى أنه لا مناص من إصلاح الخلل القائم في تشكيل وآلية عمل مجلس الأمن بالعودة إلى خطط إصلاح الأمم المتحدة التي تداولها المجتمع الدولي بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٠٥، وإلا بقي المجلس – ذو المسؤولية الخطيرة في حماية السلم والأمن الدولي – بقي والعدم سواء بسواء.

وتبقى تطلعات الحركة الحقوقية العالمية صوب مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والآمال في تبني دورته الطارئة الأسبوع المقبل للمطالبة بوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة في يونيو/حزيران ١٩٦٧ وفي مقدمتها القدس الفلسطينية المحتلة، مع إدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير، بالإضافة إلى إدانة جريمة التطهير العرقي في القدس، وإدانة جريمة الفصل العنصري التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في كل بقاع فلسطين التاريخية، ومنح الأولوية لإطلاق سراح المعتقلين على جانبي الخط الأخضر.

وتطالب المنظمة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالمبادرة فورا إلى إنشاء لجنة تحقيق مستقلة للنظر في الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة، أن يضيف وضع فلسطينيي ١٩٤٨ إلى قائمة اهتماماته وإلى ولاية لجنة التحقيق المأمولة.

وافر التحية والاحترام وأطيب التمنيات

علاء شلبي
رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان
* * *
صدر بالقاهرة في ٢١ مايو/أيار ٢٠٢١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى