اخبار

القوي الناصرية العربية تعلن دعمها لموقف مصر والسودان في أزمة “السد الحبشي”

التقى عدد من قيادات التيار الناصري وقادة الأحزاب الناصرية في الوطن العربي مساء يوم الأربعاء الماضي، بمناسبة ذكرى ثورة يوليو، وكان محور النقاش حول التحديات التي تواجهها الأمة العربية، وعلى رأسها “السد الحبشي”.

الاجتماع دعا إليه رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، الدكتور محمد أبوالعلا، وأداره الدكتور أحمد الصاوي، وشارك فيه النائب بالبرلمان اللبناني ووزير الدفاع الشعبي الأسبق ورئيس حزب الاتحاد عبدالرحيم مراد، ووزير الخارجية اليمني السابق، عبدالملك المخلافي، والقيادي الناصري العراقي المهندس إياد الشيخ، والقيادي الناصري العماني السيد خميس القطيطي، وعدد من شباب التيار الناصري، على رأسهم أحمد حسين ومحمد إسماعيل ومصطفى الكيلاني وطارق رمضان.

وأصدر الحزب العربي الديمقراطي الناصري ذلك البيان، ووقع عليه كل قادة الأحزاب والتشكيلات الناصرية في معظم الدول العربية.

بيان القوى الناصرية العربية بخصوص أزمة “السد الحبشي

تواجه أمتنا العربية منذ بداية الألفية الثانية تحديات جسام غير مسبوقة في تاريخها الحديث، فبعد أن واجهت تحدي الاستعمار القديم لحرية أراضيها ومواطنيها وسعي أشكاله وقواه المختلفة لطمس حقيقة هويته القومية.

وبعد أن حققت صمودا تاريخيا في معركة الوعي بأن ضمان الاستقلال عن الاستعمار مرهون بالنجاح في إقامة دولة عربية واحدة على كامل التراب العربي من الخليج شرقا إلى المحيط غربا، واجهت هذه الأمة هجمات الاستعمار الجديد وأدواته الصهيونية والمحلية لتزييف الوعي وإثارة الشك حول حقيقة هويتها العربية.

وجابهت هجمات الإمبريالية على كل بلد عربي، وخاصة في نطاق الطوق الذي يحيط بالكيان الصهيوني على الأراضي التي اغتصبها في عام 1948.

ورغم الإخفاقات والخسائر والنكبات التي تعرضت لها الأمة العربية إلا أن ذلك لم يوهن عزيمتها ولم يحرف نضالها عن بوصلته التي تعين الإمبريالية وربيبتها الصهيونية أعداء للعرب كافة.

وخلال العقود الثلاثة الأخيرة تعرضت أمتنا لطور جديد من العدوان عليها حجرا وبشرا مزج في خططه وآلياته، بين التدخل بل والاحتلال العسكري المباشر والتوسع العدواني، وبين تفتيت الأمة العربية إلى طوائف وأعراق، فضلا عن إثارة الفتن حول الهوية العربية، والسعي لإعادة هندسة خرائط الدول الوطنية التي ظهرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى، بحيث يتم تفتيتها إلى كيانات قزمية ذات هويات ملتبسة طائفيا ومذهبيا وعرقيا.

وبينما تحاول القوى الثورية والتقدمية الوطنية والقومية أن تلملم شتات قواها وتعيد ترتيب مقولاتها وأولويات عملها إذا بوطننا العربي تشن عليه حروب الماء بكل الوحشية والهمجية.

فبينما يقتص الكيان الصهيوني حصص كل من لبنان والأردن في مصادر المياه إلى جانب احتكاره لموارد المياه داخل الأراضي المحتلة على حساب مزارع الفلسطينيين، تقوم تركيا بحرمان كل من العراق وسوريا من حصصهما المقررة باتفاقيات سارية، حتى باتت أجزاء من مصب نهر دجلة سبخات مالحة، وجفت أو تكاد مياه نهر الفرات.

واستكملت محاور العدوان على حق أمتنا في المياه بالسد الأثيوبي الذي طالما كان حلما لحكام الحبشة منذ أقدم العصور.

وفعليا يتعرض وادي النيل لهجمة استعمارية شرسة ليس فقط لتقسيم أراضيه جنوبا وشمالا بل ولحرمانه من حق الحياة بعدوان سافر على حقوق كل من مصر والسودان التاريخية في تدفق نهر النيل.

وإذا كانت أثيوبيا تتصدر مشهد هذه الهجمة بمشروعها العدواني المسمى زورا وبهتانا باسم “سد النهضة” فإن أمتنا العربية بوعيها الثوري تدرك جيدا أن وراء تلك الهجمة كافة القوى الاستعمارية التي تخوض حربا شرسة لتمزيق الجسد العربي إربا، بدءا من الكيان الصهيوني وانتهاء بالولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأطلسيين.

إن القوى والفعاليات الموقعة على هذا البيان لتعرب عن تأييدها المطلق ودعمها غير المشروط للحقوق الطبيعية والتاريخية لمصر والسودان في مياه النيل الذي هو نهر دولي لا يحق لدولة أثيوبيا أن تتصرف فيه بإرادتها المنفردة وبالمخالفة للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها إثيوبيا كدولة مستقلة.

إننا ندعو في هذا الصدد لتشكيل لجنة قومية لدعم الحق في الحياة لشعب مصر والسودان والتأكيد على الحقوق القانونية والتاريخية لمصر والسودان في مياه النيل.

وإننا لنؤكد ختاما على حق كل من مصر والسودان في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات من أجل صيانة حق شعبنا العربي في الحياة التي يهددها السد الإثيوبي والقوى الاستعمارية التي تقف خلف تشييده.

عاش نضال أمتنا العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى