اخبار

قانون العقوبات البديلة بادرة أمل جديدة في ظل الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

بقلم :

تعد الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي إحدى ركائز الجمهورية الجديدة، ونصت ضمن النتائج المستهدفة على تبني تطبيق التدابير والعقوبات البديلة، والتي ينادي بها مشروع قانون العقوبات والتدابير البديلة منذ أكثر من ٤ أعوام والمعروف إعلاميا بقانون عبد الحكم للعقوبات البديلة المقدم من المستشار سامح عبد الحكم رئيس محكمة الاستئناف.

 

مشروع قانون العقوبات البديلة، الذي صاغه المستشار سامح عبد الحكم رئيس محكمة الاستئناف، دخل أروقة مجلس النواب، وقام المستشار الدكتور حنفى جبالي بإحالته للجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني، ومن المتوقع أن تواصل اللجنة مناقشته خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني لإعداد تقريريها عنه، تمهيداً لمناقشة في الجلسة العامة.

 

ويتضمن مشروع القانون استبدال عقوبة الحبس للجرائم البسيطة ومدة الحبس القصيرة وقضايا الغارمين والغارمات،

بعقوبات لا تقيد الحريات اتساقا مع التوجه الدولي للحد من العقوبات المقيدة للحرية.

 

وتضمن مشروع القانون أن تكون هذه البدائل عن طريق إلزام المحكوم عليهم بالعمل لصالح الدولة وخدمة المجتمع مدة يحددها القاضي؛

لتحويل عقوبة الحبس إلى بدائل في إطار المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

ونظرًا لتأثير القانون على فئة مهمة من المجتمع:

أوصي المجلس القومي لحقوق الإنسان بضرورة التحديث الشامل للمنظومة العقابية في مصر بما يتماشى مع التطور العالمي والمصري المعاصر،

وأكد الحاجة إلى تطبيق نظام للعقوبات البديلة في الجرائم البسيطة؛

مما يخفف عن كاهل الميزانية العامة للدولة وقطاع السجون.

 

وأعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان دعمه لمشروع القانون داخل مجلس النواب المصري لمناقشته وتشريعه في أقرب وقت،

وفتح ملف العقوبات المصرية ومراجعته بما يتسق مع الاتجاه العقابي الجديد في العالم.

 

وحددت اللجنة المنوطة بإعداد مشروع القانون نوعية الجرائم التى لا يسرى عليها قانون العقوبات البديلة،

ومنها المتعلقة بالأمن القومي والجرائم المضرة بالحكومة من الداخل أو الخارج،

كما حددت العقوبة البديلة للحبس وهى العمل للمنفعة العامة كعقوبة بديلة وحيدة واعتبار باقي العقوبات تدابير عقابية يمكن للمحكمة الالتجاء إليها ومنها الحبس والغرامة.

 

واشترط مشروع القانون أيضا الإقامة الجبرية للمحكوم عليهم وحظر تعاملهم مع جهات معينة أو أفراد، والمراقبة الإلكترونية إذا لزم الأمر،

ولا تزيد المدة عن سنة للجريمة الواحدة، ولا يتجاوز عدد ساعات العمل 8 ساعات.

 

كذلك حظي المشروع بدعم المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة واتحاد الجمعيات الأهلية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان .

 

وثمن المستشار سامح عبدالحكم رئيس محكمة الاستئناف ومعد مشروع العقوبات البديلة للجرائم البسيطة التي لا تنطوي على خطورة إجرامية والمعروف اعلاميا بقانون عبد الحكم للعقوبات البديلة ، الاهتمام الذي يحظي به مشروع القانون.

 

وقال المستشار سامح عبد الحكم:

إن مشروع القانون يأتي في إطار تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة إيجاد حل تشريعي للحبس قصير المدة وظاهرة الغارمين،

موضحًا أنه هذا القانون  له بعد إنساني مهم جدَا يتمثل في عدم حبس من تعرض لظروف اقتصادية حالت بينه وبين سداد ديونه من الحبس من المجرمين ومن ثم تقيد حريته وتعريض أسرته لخطر التشرد والضياع.

 

وأضاف:

أن هذا القانون له بعد حقوقي هام حيث انه يرفع تصنيف مصر في المؤشرات الحقوقية الدولية من خلال تقليل حالات الحبس،

مشيرًا إلي أن التقرير السنوى للمجلس القومى لحقوق الإنسان لعام 2019 -2020،

أكد ضرورة قيام الدولة المصرية بتبني مشروع قانون عبد الحكم للعقوبات البديلة في الجرائم البسيطة التي لا تنطوي على خطورة إجرامية والتي من ضمنها قضايا ضمان الدين للغارمين والغارمات ، وإصداره في أقرب وقت باعتباره مشروع قانون يعالج أكثر من قضية من أهمها قضية الغارمين والغارمات ويسهم في رفع التصنيف الدولي لمصر في حقوق الإنسان .

 

وأعرب المستشار سامح عبدالحكم عن أمله في أن يحظي مشروع القانون بتوافق من مختلف علي الهيئات البرلمانية والأحزاب والنواب تحت قبة المجلس ليتم إصداره.

 

وأشار إلي:

أن القانون يقدم حلولا تشريعية وقانونية وكذا رؤية متكاملة من خلال تحديد نوعية الجرائم التى لا يسرى عليها قانون العقوبات البديلة، وأيضا عقوبة العمل للمنفعة العامة، أو العمل لمصلحة المجتمع،

مضيفًا أنه ينص على الحد الأقصى للعقوبة الأصلية بالحبس بما لا يجاوز ثلاث سنوات.

 

وأضاف المستشار عبد الحكم:

أننا بحاجة لفكر عقابي جديد يتناسب مع تطور سلوكيات المجتمع وذلك لن يتأتى إلا بتحديث التشريعات العقابية الحالية،

والعقوبة ليس هدفها إيلام المحكوم عليه وإنما هدفها الإصلاح والتأهيل.

 

وقال:

إن الفرصة صارت مواتية الآن في ظل الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

بإقرار قانون العقوبات البديلة كبداية لتغيير وتحديث منهج الفكر العقابي في ظل وثيقة العمل للجمهورية الجديدة ..

 

وأضاف عبد الحكم:

أن مشروع القانون يأتي اتساقًا مع ما نصت عليه الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بالصفحة التاسعة عشرة من دراسة تعديل تشريعي لعقوبة بديلة للعقوبة السالبة للحرية..

وأوضح:

أن مشروع قانـون العقوبات البديلة هو مشروع قانـون عقابي ولكنه أيضا وطني انساني واجتماعي يراعي الظروف المجتمعية من خلال توفير العقوبات البديلة كمنهج عقابي حديث وفقًا لآلية ومعطيات وفي إطار نصوص حاكمة وفي ظل رقابة قانونية وقضائية.

 

من ناحيته أشاد النائب علي بدر عضو اللجنة الدستورية والتشريعية مجلس النواب

بمشروع القانـون والجهد المبذول فيه من معد المشروع المستشار سامح عبد الحكم منذ النسخة الأولية في عام ٢٠١٧،

وانتهاء بالنسخة المعدلة المطروحة حالياً.

 

وقال:

إن مشروع القانـون يعد تطور للفكر العقابي التشريعي وبداية حقيقية لتحديث التشريعات العقابية الموروثة والتي آن الأوان  للنظر فيها ومدى ملاءمتها، مشيرا إلى أن فلسفة مشروع القانـون من الناحية الإنسانية علي درجة كبيرة من الأهمية، خاصة أن هناك قصصًا كبيرة إنسانية للغارمين والغارمات.

 

 

 

 

 

إقرأ أيضاً:

بسيوني: مركز الاصلاح والتأهيل فلسفة عقابية تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى