منظمات مصرية

“ظاهرة الانتحار … الدوافع وطرق الوقاية” 

تقرير الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات

اصدرت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تقريرها عن  ” ظاهرة الانتحار .. الدوافع وطرق الوقاية” حيث تعتبر ظاهرة الانتحار سلوك عدواني ولا يخلو منه أي مجتمع من المجتمعات، ولكن تتباين نسبته وفقاً لتباين الحضارة والثقافة من مجتمع لآخر. وهو من أبشع الصور المأساوية البشرية التي يكون فيها القاتل والمقتول الانسان نفسه، فما تلك المشاعر والأسباب التي تدفع الانسان للتفكير في إنهاء حياته والاقدام علي الانتحار.

 

ورصدت الجمعية الوطنية للدفاع في تقريرها وتحديدا في الفترة الأخيرة اتساع هذه الظاهرة وامتداهها عبر جميع المجتمعات

وسجلت منظمة الصحة العالمية في العقد الأخير 40 حالة إنتحار لكل 100 ألف نسمة

وهو ما ينذر بتحول المجتمع إلي التفكك ليصبح الانتحار هو المهدد الأكبر للوجود البشري

حيث أكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن معدلات الانتحار زادت خلال السنوات الخمس والأربعين الماضية بمعدل 60%.

وبالنظر في أسباب هذه الظاهرة نجدها معقدة ومتداخلة وبالتالي تهدف الدراسة للكشف عن تلك الدوافع والأسباب التي أدت إلي الفعل الانتحاري ومحاولة تقديم حلول للسيطرة علي تلك المشكلة المتزايدة.

ونظراً لاتساع ظاهرة الانتحار وانتشارها، وجبت مشاركة الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات عبر هذا التقرير

لتقديم أهم الأسباب والدوافع التي تسبب هذه الظاهرة ومنها:

الأسباب الصحية والنفسية كاليأس والاكتئاب وقلق الموت وغيرها من الأمراض النفسية التي تدفع إلي الانتحار

ومنها أيضاً الأسباب الاجتماعية كالإجبار علي الزواج والتحرش وزنا المحارم وحالات العنف الأسري المفرط و

الذي يكون مصحوباً بالسب والشتم والإهانة وحالات الابتزاز الالكتروني ، وإنفصال الوالدين.

ومنها الأسباب الإقتصادية والمالية كالفقر والبطالة والتردي الاقتصادي.

والأسباب السياسية والعسكرية كالحروب الأهلية والنزاعات السياسية. ومنها الأسباب الدينية مثل ضعف الوازع الديني أو انعدامه والجهل.

واهتم التقرير أيضاً، بضرورة التغطية الاعلامية الجيدة لحوادث الانتحار

وذلك ايمانا منا باهمية دور الاعلام في مناهضة الظواهر الاجتماعية ومحاربتها والتوعية بمخاطرها

مما يؤكد ان التغطية الاعلامية الخاطئة قد تكون سبباً في التشجيع علي الانتحار بشكل غير مباشر لذا فاننا نقدم عدد من التوصيات للإعلاميين ومنها:

1. استخدام لغة خالية من الإثارة عند تغطية حوادث الإنتحار

وأن يكون العنوان معبراً عن الحادثة دون إضفاء نوعاً من الدراما أو استخدام المصطلحات المثيرة،

والبعد عن جعله مسألة إعتيادية أو طبيعية، وإنما التعبير عن هذا الفعل بإعتباره فعلاً سلبياً، واختياره ليس حلاً للمآزق والمشاكل.

بالإضافة إلي الامتناع عن الاشارة إلي طريقة الانتحار أو الكشف عن مضمون رسالة الانتحار إن وجدت.

 

2. وضع حوادث الإنتحار في الصفحات الداخلية من الصحف وفي أسفل الصفحة

وبخصوص النشرات الإخبارية في الراديو والتليفزيون فيجب أن تأتي تلك الأخبار في نهاية النشرة بدلاً من تصدرها نشرات الأخبار.

 

واختُتم التقرير بتقديم طرق العلاج من الانتحار عن طريق الأسرة التي تعتبر الركيزة الأساسية لمعالجة هذا الموضوع

بجانب الدولة والإعلام والتوعية الدينية لتكوين جيل قادر علي تخطي المشاكل والأزمات بعقل مدرك وواعي.

 

واستخلص التقرير عدد من التوصيات ومنها:

  1.  زيادة حملات التوعية بمخاطر الاكتئاب، خاصة في حالة التعرض للضغوط الاجتماعية والأزمات الاقتصادية.
  2. نشر الوعي عبر وسائل الاعلام التقليدية والحديثة بضرورة الابلاغ عن أي حالة لديها نية للانتحار، من أجل تقديم المساعدة لتلك الحالات.
  3. ضرورة توجية المراكز البحثية والعلمية بأهمية دراسة القضايا الإجتماعية عامة والانتحار خاصة والعمل علي إيجاد المقترحات والحلول التي تساهم في السيطرة علي مشكلة الانتحار.
  4. توعية الشباب من خلال البرامج والأنشطة لتقوية إيمانهم ورفع المستوي الأخلاقي والقيمي لديهم، ليكونوا قادرين علي مواجهة صعوبات الحياة بعقول مدركة وواعية.
  5. تكثيف جهود الدولة من أجل تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للشباب وتقديم تسهيلات لتوفير حياة كريمة لهم.
  6. إنشاء قاعدة بيانات علي مستوي الجمهورية توضح أعداد حالات الانتحار والشروع فيه، ومن ثم وضع خطة علاجية للتقليل من هذه الظاهرة في المستقبل.

 

 

إقرأ أيضاً:

“شكرى” لموقع المونيتور: نواصل تنفيذ استراتيجيتنا الوطنية لحقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى