الشبكة العربية

المنتدى العربى الاوروبى والشبكة العربية تقدمان مداخلة مكتوبة فى الدورة ٤٧ لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة عن العنصرية فى امريكا

قدم المنتدى العربى الاوروبى للحوار وحقوق الانسان والشبكة العربية للاعلام الرقمى وحقوق الانسان مداخلة مكتوبة للدورة ٤٧ لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة

والمنعقد فى الفترة من ٢١ يونيو وحتى ٩ يوليو ٢٠٢١ عن تصاعد جرائم العنصرية فى الولايات المتحدة.

وتضمنت المداخلة متابعة احصائية لتصاعد جريمة التمييز العنصرى ضد الامريكيين من اصل افريقى

والعرب وذوى الاصول اللاتينية ودعوة المقرر الخاص للقيام بزيارة قطرية للوقوف على اسباب التصاعد الاخير

لما يمثله من خطورة على حالة حقوق الانسان فى الولايات المتحدة .

وقال ايمن نصرى رئيس المنتدى العربى الاوروبى للحوار وحقوق الانسان ان:

المنتدى والشبكة العربية للاعلام الرقمى وحقوق الانسان قدما المداخلة المكتوبة للدورة كجزء من تعاونهما مع مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة والاليات الدولية المعنية فيما يخص قضية العنصرية المطروحة على الدورة الحالية

وتزامنا مع الاحتفال بالذكرى ال٢٠ لاعتماد اعلان وبرنامج عمل ديربان لمواجهة التمييز العنصرى وكره الاجانب

وما يتصل بذلك من اشكال التعصب وطلب المجلس من المقرر الخاص اعداد تقرير عن حالة العنصرية فى الولايات المتحدة عقب جريمة قتل عناصر من الشرطة الامريكية لجورج فلويد الامريكى من اصل افريقى وتصاعد الاحتجاجات فى الشارع الامريكى .

واشار نصرى الى:

ان المداخلة المكتوبة دعت الادارة الامريكية الحالية للتعاون مع الاليات الدولية من اجل التصدى لجريمة العنصرية وكراهية الاجانب

خاصة وان هناك كثير من الممارسات التى تتعارض مع القانون الدولى .

 

 

“نص المداخلة”

 

مداخلة مكتوبة عن تصاعد جرائم العنصرية فى الولايات المتحدة

شهدت الولايات المتحدة ارتفاعا حادا في الجرائم المرتكبة على اساس عنصري ،

وتعددت مظاهر التمييز العنصري ضد الامريكيين من اصل أفريقي و العرب والمسلمين وذوى الاصول اللاتينية ،

وهى ازمة ذات جذور في المجتمع الأمريكي وتتصل بميراث العبودية ونظريات تفوق الاعراق ،

وهى ممارسات تمثل انتهاكا جسيما للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال لتمييز العنصري المعتمدة من الامم المتحدة في ديسمبر عام 1965 .

لقد شدد الميثاق العالمي لحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية على أن جميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري،

سواء في شكلها المؤسسي أو الناجمة عن عقائد رسمية تقول بالتفوق أو التفرد العنصري،

مثل التطهير العرقي، هي من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في العالم المعاصر ويجب مكافحتها بجميع الوسائل المتاحة؛

و حثت الامم المتحدة جميع الحكومات على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمكافحة الأشكال الجديدة للعنصرية، وخصوصا .

ولازالت الولايات المتحدة من اكثر دول العالم التى تعانى من مظاهر العنصرية والتعصب

حيث كشف تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي عن تصاعد جرائم الكراهية في الولايات المتحدة خلال العام الماضي

حيث سجلت أعلى معدل لها خلال أكثر من عشر سنوات ، وأشار إلى أن جرائم القتل بدافع الكراهية سجلت رقما قياسيا خلال 2019،

إذ بلغ عدد جرائم القتل بدافع الكراهية العام الماضي 51 جريمة، وهو ما يتجاوز ضعف الجرائم المرتبطة بنفس الدافع في 2018 .

ويستمر معدل جرائم الكراهية في الولايات المتحدة في الزيادة منذ عام 2014،

وخاصة من جانب عناصر الشرطة الأمريكية ضد الامريكيين من اصل أفريقي ، وهو ما ينتج عنه خروج اشتعال اعمال العنف والتخريب .

و قد أعاد مشهد قتل المواطن الأمريكي جورج فلويد تحت ركبة رجل شرطة وصراخه «لا أستطيع التنفس»

ما حدث من قبل للرجل الأسود إريك جارنر فى نيويورك فى 2014، عندما خنقه رجل شرطة بيديه،

وفى الحالتين ادعى رجال الشرطة أنهم كانوا يسعون لشل حركة مشتبه به من أجل اعتقاله، وفى الحالتين كان المشتبه به غير مسلح .

ذلك الموقف اشعل احتجاجات واسعة وعنيفة بعدما تأخر مكتب النائب العام فى الولاية يومين فى توجيه اتهامات لرجل الشرطة ديريك شوفان وزملائه الثلاثة،

بل وأعلن متحدث باسم المحامي العام فى المدينة التحقيق في الواقعة فى ولاية مينيسوتا بعد بداية الاحتجاجات بيومين كاملين ،

فيما تعددت مظاهر التمييز وخطاب الكراهية ضد العرب والمسلمين واتهامهم بالإرهاب من جانب امريكيين عاديين في المتاجر والمحلات العامة .

لقد أظهر الغضب فى مينيا بوليس ومدن أمريكية أخرى عمق ازمة التمييز العنصري والهوياتى داخل الولايات المتحدة ،

وبات من الصعب النظر لتطورات تلك المأساة دون النظر فى عمق الشعور المعادي أو المتجاهل للأقليات في المجتمع الأمريكي بصورة واعية أو غير واعية،

و البحث فى الهياكل والممارسات القائمة التى تقصيهم داخل الولايات المتحدة من الفرص التعليمية والرعاية الصحية والإسكانية والفشل المستمر لبرامج التمييز الإيجابى ،

ومن دون هذا الفهم والذى قد تتبعه محاولات للتغيير الجذرى سيستمر الواقع الحالى فى إفراز الغضب والعنف .

اننا ندعو حكومة الولايات المتحدة للاهتمام بتنفيذ ما جاء في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

ومكافحة خطاب كراهية الاجانب وتحويل إعلان وبرنامج عمل فيينا(6) 1993 للقضاء على العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وسائر أشكال التعصب،

و التعديل المستمر للأساليب المستخدمة لمكافحتها،

ولا سيّما في الميادين التشريعية والإدارية والتربوية والإعلامية

وتحويل ما جاء في الاتفاقية الى برامج عمل قابله للتنفيذ من اجل مواجهة ذلك التصاعد المؤثر على حقوق الانسان داخل الولايات المتحدة .

كما ندعوا المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب

وما يتصل بذلك من تعصب، الى القيام بزيارة قطرية الى الولايات المتحدة للاطلاع على الاوضاع

و متابعة برامج وأنشطة مكافحة العنصرية والتمييز العنصري

والتعاون مع الحكومة الامريكية لمواجهة تلك الظاهرة التى باتت تهدد حياة ملايين الامريكيين .

 

 

نص المداخلة PDF

5400_A_HRC_47_NGO_Sub_En

 

 

إقرأ أيضاً:

التحالف المصـري لحقوق الانسان والتنمية : الانتخابات الأثيوبية الأكثر صعوبة في تاريخها و تأتي في ظل حرب ومجاعة في الشمال وشكوك جادة في نزاهتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى